الوكالات الجهوية للتعمير والإسكان

 الوكالات الجهوية للتعمير والإسكان

 

صدر بالجريدة الرسمية عدد 7533 بتاريخ 10 أغسطس 2026،

القانون رقم 64.23 المتعلق بإحداث الوكالات الجهوية للتعمير والإسكان.

 

  يأتي صدور هذا القانون تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية الرامية إلى إصلاح القطاع العام وتعزيز فعالية المؤسسات العمومية، وتوفير مؤسسات جهوية أكثر انسجاماً ونجاعة في مجالات التعمير والإسكان والتنمية الترابية.

  وقد صدر القانون رقم 64.23 تتويجا للمجهودات المبذولة من طرف السيدة فاطمة الزهراء المنصوري، وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة لتنزيل مخرجات جلسة العمل التي ترأسها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده في أكتوبر 2023، والتي خصصت لقطاع التعمير والإسكان، ولاسيما تلك المتعلقة بإحداث 12 وكالة جهوية للتعمير والإسكان، للإسراع بإطلاق إصلاح عميق للقطاع العام، ومعالجة الاختلالات الهيكلية للمؤسسات والمقاولات العمومية، قـصد تحقيق أكبر قدر من التكامل والانسجام في المهام المسندة لها.

  إن هذا القانون لا يشكل مجرد إعادة تنظيم إداري، بل هو خيار استراتيجي للدولة، يروم جعل الجهة فضاء حقيقيا للتخطيط واتخاذ القرار، وتحسين جودة الخدمات، وتسريع وتيرة الاستثمار، بما يخدم التنمية الترابية المتوازنة.

  تعتبر الوكالات الجهوية للتعمير والإسكان، مؤسسات عمومية تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي، تخضع لوصاية الدولة، وللمراقبة المالية للدولة وفقا للنصوص التشريعية والتنظيمية المطبقة على المؤسسات العمومية الجاري بها العمل، يديرها مجلس إدارة ويسيرها مدير عام.

  ويهدف هذا القانون إلى توسيع المهام الأساسية للوكالات الجهوية، عبر تمكينها من القدرة على إعداد رؤية للتخطيط الترابي على المستوى الجهوي؛

إعادة التموقع الترابي للوكالات على الصعيد الجهوي، مع ضمان مبدأ القرب عبر تمثيليات على مستوى العمالات والأقاليم؛

إعادة تحديد المهام بما يراعي خصوصيات المجالات الحضرية والقروية؛

تعميم وتوحيد الممارسات الجيدة في مجالات التخطيط العمراني والمجالي والتدبير الحضري، وتقوية أدوار الوكالات في الهندسة الترابية والرصد والخبرة؛

توفير مخاطب جهوي-استراتيجي في مجالات التهيئة والتعمير والإسكان والتنمية الترابية؛

دعم الاستثمار وإنعاش العرض الترابي؛

تيسير الولوج إلى السكن ومحاربة السكن غير اللائق؛

 تعزيز صلاحيات المدير العام للوكالة الجهوية وإسناده اختصاصا جديدا ذو بعد عملي وإنساني في آن واحد، يتمثل في التحكيم الودي للخلافات التي قد تنشأ بين المواطنات والمواطنين أو المستثمرين من جهة، والتمثيليات الإقليمية للوكالة من جهة أخرى، أثناء دراسة ملفات طلبات الرخص والأذون.

  بصفة عامة، القانون رقم 64.23 يرمي إلى تمكين المجالات الترابية والفاعليين المعنيين من مؤسسات عمومية جهوية منسجمة، مرنة واستراتيجية، قادرة على دعم الجهوية المتقدمة ومواكبة السياسات العمومية في مجالي التعمير والإسكان، وكذا تحفيز الديناميات الترابية بشكل مستدام ومندمج.

 

Partenaires

partenaire
partenaire
partenaire
partenaire
partenaire